Monthly Archives: 26 مايو, 2010

حياتنا الاجتماعية 2

السلف الصالح
في إطار سلسلة صوّر من مجتمعنا الإسلامي، نعـرّج اليوم على مجتمع السلف الصالح و الأرض الطاهرة المطهّرة لنقتبس من هناك صورا من الواقع الأمثل للمجتمع النبوي المقدس الذي يقول ربّ محمّد فيه:
وَالسَّابِقُونَ الأوَّلُونَ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ وَالأنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (التوبة،آية:100).
وقال فيهم محمد نبي العرب الغافلين: (( خير أمتي القرن الذي بعثت فيهم) رواه مسلم
وقال فيهم عبدالله بن مسعود :( من كان مستناً فليستنَّ بمن قد مات فإن الحيَّ 
لا تؤمَنُ عليه الفتنة أولئك أصحاب محمد . كانوا والله أفضل هذه الأمة ،وأبرّها قلوباً وأعمقها علماً وأقلّها تكلّفاً، قوم اختارهم الله لصحبة نبيه وإقامة دينه فاعرفوا لهم فضلهم، واتّبعوهم في آثارهم وتمسّكوا بما استطعتم من أخلاقهم ودينهم، فإنهم كانوا على الهدى المستقيم) شرح السنة للبغوي (1/214-215
حدثنا بكّار بن رياح :

كان بمكّة رجل يجمع بين الرّجال و النّساء على الشراب فشُكي إلى عامل مكة فنفاه إلى عرفات ، فبنى بها منزلا و أرسل إلى إخوانه فقال :( ما منعكم من أن تعاودوا ما كنتم عليه.) ، فقالوا : ( و أين بك و أنت في عرفات.؟) قال:( حمار بدرهم و قد صرتم على الطّيبة و النّزهة.!) ، ففعلوا. فكانوا يختلفون إليه حتى فسدت أحداث مكة،فأعادوا شكايته إلى الوالي، فأرسل إليه فأُتِيَ به فقال له:( يا عدوّ الله، طردتك من حرم الله فصرت تفسد في ذلك المشعر الحرام الأعظم.قال :( يكذبون عليّ أصلح الله الأمير .)، فقالوا :( الدليل على صحة ما نقول أن تأمر بجميع حمير مكة فترسل بها إلى عرفات ثمّ يرسلونها ،فإن لم تقصد منزله لعادتها فنحن المبطلون .) فقال الوالي :( إن هذا لدليلا و شاهدا عادلا.)
فأمر بجميع سائر حمير مكّة التي للكراء فجُمعت ثم أُرسلت، فسار إلى منزله كأنما يدلّها عليه دليل.فأعلمه بذلك أُمناؤه فقال :(يا عدوَّ الله،…ما بعد هذا شيء…جرّدوه !!).فلمّا نظرإلى السّياط قال:( لابد، أصلحك الله، من ضربي.؟!) ، قال:( نعم يا عدوّ الله) ، فقال :( و الله ما في ذلك أشدَّ عليَّ من أن يشمت بنا أهل العراق و يضحكوا منّا و يقولوا: أهل مكّة يجيزون شهادة الحمير!!!). (قال) فضحك الخليفة و خلّى سبيله.
حدثنا السهروردي ،قال
ظهرت في سماء قزوين حمرة و ريح عاصف فتغادى الناس إلى المفانس (المساجد)للصلاة و الدّعاء. فدخلت (مفنِسا) مسجدا خاليا ، فإذا أنا برجل على ظهر غلام ، فقلت :( ويحك ، قم قامت القيامة) فقال لي بلسان منكر :( أ ترى إذا قمت قام زمن القيامة.؟) ، و ما زال في شغله حتى فرغ
و دخل أحد المؤذنين مفنِسه أي مسجده ، فإذا هو بشيخ على ظهر غلام فصاح به و قال:( يا عدوّ الله، ما وجدتَ موضعا تفسِقُ به غير بيت الله..؟) فقال الشيخ :( أوجدني موضعا على ظهر الأرض ليس هو لله حتى أعمل فيه هذا العمل) ، فانقطع المؤذن و خرج حتى فرغ الشيخ من شغله
حكى ابن مخارق ، قال:
واعد العِرجيّ امرأة بشعب من عِرْج الطائف إذا نزل رجالها يوم الجمعة إلى مفنس الطائف.فجاءت المرأة على أتان لها و معها جارية.و جاء هو على حمار و معه غلام، فتحدّثا ساعة ثمّ قام إليها ، فلمّا قضى وطره منها خرج فوجد غلامه على الجاربة، و وجد الحمار قد نزا على الأتان، فقال:( هذا يوم غاب عّذاله
و حتى نضحك أكثر و نتحسّر أكثر أورد قصّة الخوّات بن جبير الأنصاري مع ذات النحيين حبّى المدنية
وجد خوّات امرأة من تيّم الله و معها نحيان من سمن ،ففتح أحدهما و ذاقه ثمّ قال لها :( أمسكيه) ، و ذلك قبل الإسلام في سوق عكاظ ، و الموضع خال. ثمّ فتح آخر و قدّمه لها، فلمّا أشْغل كفّيها كشف ثيّابها و فعل بها و هي تضطرب و لا يمكنها الخلاص شفقة على نحييها، فلمّا فرغ قالت له:( لا هنّــاك)
و بعد أن أسلما و مرّت السنون إذا بها تبصره يوما يبيع اللبن في السوق .فقصدته و فتحت هي الأخرى وطبا فذاقته ثمّ دفعته إليه و قالت :( لا تعْجَل بسدّه) ، ثمّ آخر فذاقته ثمّ دفعته إليه في يده الأخرى.فلمّا أشغلت يديه جميعا كشفت ثوبه من خلفه جعلت تصفق بظاهر قدمها إسته و خصيتيه، و هي تقول:( يا ثارات ذات النحيين)، و الشيخ يصيح ، و هي تصفق إسته و خصيتيه ، و قد اجتمع عليهم الناس يضحكون ، فما خلص منها إلا بعد كدّ و جهد
إعداد و تقديم
أبو قــثم

مملكة الصعاليك

كان هناك وسط الصحراء المترامية الأطراف،يمتدّ واد فسيح يتفيأ ظلال جبلي أبي قبيس المشرف على الصفا و الجبل الأحمر(تاج العروس 1/ 234).و كانت تنتشر بين أشجاره و نخيله و فوق بطاحه، خيام بني بكر وخزاعة تحيط بالكعبة من كل جانب.و كانت مكة حينها تعيش على العفاف و الكفاف و القناعة  و التودد إلى الناس،يحرثون و يغرسون و يأتيهم حجاج البيت و الزوار و التجار من كل فج عميق.و كانت الساسان و الرومان الشرقية و اليمن و الحبشة دولا متحضرة تعيش في سِلم و تناغم خصوصا بعد عقد معاهدة الصلح بين الساسان و الرومان و التي تقضي بوضع حالة الحرب لمدة 100عام ، و ذلك على عهد باهرام الرابع و تيودوس الثاني سنة 422م.و رغم ما حصل بين الاثنين من مناوشات و حروب و مصادمات إلا أنها كانت لا تخرج عن إطار الاحتياطات و الحذر و التنافس على مواقع النفوذ و توسيع المجال الحيوي لكل إمبراطورية على حدة.كانت الإمبراطوريات الثلاث تعيش حركة دينية محمومة و غير مسبوقة،حيث كانت تتصارع في اليمن و الحبشة و الشام اليهوديةُ و المسيحيةُ ، أما بفارس فكان طيف طويل من الأديان(المسيحية و اليهودية و المندائية و المانوية و المازدكية و النسطورية..) يتصارع تحت مظلة الزرادشتية (المجوسية) الديانة الرسمية للساسانيين. و مما تجدر الإشارة إليه هو أن ديانات الإمبراطوريات الثلاث كانت ثلاثُها ديانات موحدة.فبخلاف ما يذهب إليه جمهور الإخباريين و أهل السير العرب من أن المجوسية ديانة و ثنية أو ثنيوية ،فإن هذه الأخيرة في حقيقتها تعتبر أول ديانة موحدة تأله إله واحدا يوجد في السماوات العلا ،اسمه أهورا مازدا، و تؤمن بمبدإ صراع الخير و الشر فتجسد الخير في الروح القدس الذي هو ابن اإله أهورا مازدا و
تجسد الشر في شخص بهلوي أهريمان الروح الغير مخلوق.(أنظر ويكيبيديا/ الزرادشتية/اللغة الفرنسية).و كان أردشير الأول قد اتخذ الزرادشتية ديانة رسمية للإمبراطورية الساسانية منذ سنة 224م.فالساسان إذن لم يكونوا وثنيين و لا عبدة نار بل كانوا مثلهم مثل اليهود و المسيحيين موحدون، يؤمنون بإله واحد أحد.و كانوا مثل دولة بيزنطة،دولة دينية شعارها ” الدين و الدولة أختان،لاتقوم إحداهما إلا بالأخرى” ( من خظبة أردشير لابنه و هو يعظه ـ نفس المصدر)
في هذا القرن كان العرب المتاخمون للساسان و الرومان الشرقية ممالك تسبح في فضاء نفوذ الإمبراطورتين.فكانت الحيرة و البتراء و النبط و الأنبار وبنو غسان دويلات عربية متنافرة فيما بينها، مؤتمرة بأوامر خارجة عنها و تحارب في مصالح بعيدة عنها..و كانت مواطنها تشكل حواجز مانعة ضد كل الهجمات ، سواء من طرف الإمبراطوريات فيما بينها أو من طرف بدو الصحراء و الذين كانوا يغيرون على عرب التخوم و على أراضي الإميراطوريتين،من حين لآخر. و في الجنوب كان اليمن السعيد بممالكه من معين و سبأ و كندة و حمير و حضر موت،تلك الممالك المتفتحة على المحيط الهندي و القرن الإفريقي جنوبا ، و على بحر عمان و بحر العرب و خليج فارس شرقا،و التي كان مجالها الحيوي يمتد إلى دارالسلامبتنزانيا، و يضم عددا كبيرا من الجزر الغنية بثرواتها المتنوعة مثل سقطرى و زانجبار..فكانت تجارة اليمن و الحبشة مع الرومان تتخذ مسارات مختلفة منها البحرية عبر البحرين الأبيض المتوسط و الأحمر و منها البرية التي تخترق شبه جزيرة العرب من اليمن نحو خليج العقبة و بلاد الشام ،وكذلك التي تخترق صحراء الصعيد بمصر فتربط الحبشة بالبحر الأبيض المتوسط.
كانت عقارب الساعة تدور وئيدة و كانت الأمور تمر هادئة.و كان تجار اليمن تمخر قوافلهم عباب الصحراء باطمئنان،فاتخذوا لها مراسي و مرابط و منتجعات و محطات للراحة ، فكانت منها عسير و نجران و الطائف و مكة و يثرب و البتراء.و كانت مكة أشهر هذه المحطات لِما سوف نذكره لها من الميزات و الخصائص التي جعلتها تتربع على عرش التجارة الصحراوية.
و في سنة 431م ستعيش كنيسة القسطنطينية تصدعا عميقا و شرخا مميتا ما أدى إلى عقد مؤتمر أفسس الذي أدان المذهب النسطوري الناشئ آنئذ على يد أسقف القسطنطينية نبسطوريوس ،و الذي يعتبر المسيح يتكون من جوهرين (أو طبيعتين) متصلين غير متحدين،جوهر إلهي هو الكلمة أو الروح القدس و جوهر بشري هو طبيعة المسيح ، كما يعتير مريم أم المسيح و ليست أم الإله أو الرب.و قد حكم مجمع أفسس بنفي الأسقف نيسطور إلى أنطاكية و منها إلى جنوب مصر حيث توقي سنة 451م، كما اتهم المذهبَ النسطوري بالضلال و الكفر، و النساطرة بالمروق و الردة.فكانت الحروب المقدسة التطهيرية ضد النساطرة في العربية السعيدة و الشام و الأردن و مصر.و لما كانت المسيحية هي أخطر ديانة منافسة للزرادشتية في إمبراطورية الساسان، حيث أن أول كنيسة مسيحية فارسية قد أعلن عن إنشائها في مؤتمر شوش إحدى مدن خوزستان منذ مطلع القرن الخامس للميلاد، فإن الإمبراطور فيروز الأول (459 ـ 484) سيشجع المذهب النسطوري و يحتضنه ، فيفتحَ أمامه حدود بلاده ليجد فيها النساطرة مرتعا حرا لنمو مذهبهم و تطويره.
هكذا ما أن حل النصف الثاني من القرن الخامس حتى أصبحت الحروب تستعربين الإمبراطوريتين من جهة، و بينهما و بين الدويلات العربية من جهة ثانية.و حروب من جهة ثالثة تنشب بين الدويلات العربية فيما بين بعضها البعض، و فيما بينها و بين القبائل العربية البدوية المتاخمة لها ، و حروب أخرى تنشب بين هذه القبائل فيما بينها.هكذا اشتعلت الجبهة الشمالية لشبه الجزيرة العربية، و ما فتئ فتيل هذه الحروب أن وصل لهيبه إلى أرض اليمن في مطلع القرن السادس إثر التدخل الحبشي بأمر من إمبراطور الرومان الشرقية. فأضحت الأمور تتدهور على ضفتي جزيرة العرب التي كانت آنذاك صحاري مترامية شبه فارغة إلا من بعض القبائل اليمنية الفقيرة التي كانت تعيش على خدمة القوافل التجارية و التي هاجرت بفعل النكبات الطبيعية كخرابات سد مأرب  والزلازل و البراكين أو بفعل الحروب و الأمراض و الجفاف؛ و كذلك  من فلول المضطهدين سياسيا و دينيا من العراق و الشام من يهود فلسطين و بابل و آشور.كل هؤلاء و أولئك كانوا  يجوبون مناطق نجد و تهامة و الحجاز بحثا عن مآوي يأمنون فيها على حياتهم من غارات المغيرين و تسلط الرومان و الحبشة و الساسانيين.
لما تعطلت الطرق التجارية البحرية بفعل الحروب و هيمنة الساسان على الخليج الفارسي و بفعل ضعف تجهيزات الأسطول البحري البيزنطي الذي لم يقو على التغلب على وعورة المسالك البحرية للبحر الأحمر أصبحت قوافل التجارة التي تقطع الصحراء من اليمن نحو بلاد الشام و العراق و فارس ، ومن السواحل الجنوبية للبحر الأحمر نحو الشام و نحو عمان و البحرين و بلاد ما بين النهرين تكثر أعدادها و تتزايد و تكبر أحجامها و تتعاظم و تتنوع سلعها و تختلف. فأصبحت الجزيرة نهاية القرن الخامس يما مهولا تمخر تلاله المتراطمة سفن الإبل المحملة بكل أنواع التجارات من خشب الأبنوس و العاج إلى الأحجار الكريمة و التبر و القرنفل إلى تجارة الطاقة العضلية المتمثلة في الرقيق و العبيد. فأصبحت هذه الصحراء القاحلة الوعرة المنعزلة مثار اهتمام كل مغامر و مخاطر وكل باحث عن مجد تليد أو كسب عتيد، و كل ذي مهارة أو فن وكل ذي صنعة أو حرفة ، بعدما  كانت لا يلجأ إليها إلا المضطر و المضطهد و المتابع الفار من العدالة و الخليع الصعلوك الذي تبرأت منه قبيلته و عشيرته.فكان من هؤلاء و أولئك الأعراب الذين تلفظهم قبائلهم و عشائرهم و العرب أبناء ممالك التخوم و اليونانيون الذين يأتون بمهاراتهم الحربية و العلمية و منهم أهل بيزنطة و الرومان أصحاب الصناعات و التجارات و أرباب رؤوس الأموال و منهم اليمنيون الحرفيون و منهم الساسانيون و المصريون.لقد أصبحت الجزيرة في مطلع القرن السادس قبلة العالم المعروف بدون منازع ، و أضحت رمالها تعج بالوافدين الصالحين منهم و الطالحين من كل الأجناس و النحل و الملل،لا يجمع بينهم إلا قاسم المغامرة و البحث عن الاغتناء السريع و اغتنام فرص تحقيق الذات الغير متوفرة في أوطانهم الأصلية.مغامرون و مستكشفون ، ضباط و عسكريون ، لصوص و مجرمون صعاليك خلطاء و خلعاء و ذؤبان ، مساكين و فقراء و تجار و حرفيون،قراء و كتاب و أساتذة و معلمون ،دعاة و أنبياء و مبشرون ،صيارفة و رجال أعمال كلهم خانتهم فرص العيش الرغيد في أوطانهم الأصلية فقصدوا فرادى و زرافات هذه الأقاصي الجرداء عساهم يحصلون على مغنم تائه أو فرصة شاردة تغنيهم طول العمر. و مما زاد من إقبالهم على هذه المناطق سمعة مكة  و يثرب التي ملأت الآفاق و تناقلت الألسن كرمهما و جودهما و قراهما للضيف و إسعافهما للمحتاج و إجارتهما للمغضوب  عليه و حمايتهما للفار من العدالة و حبهما للصعاليك و الشداد و الذؤبان.
و حدث ذات يوم من أيام مطلع القرن الخامس أن استقبلت مكة من ضمن من استقبلت رجلا يدّعي أنه من ظواهر مكة يلقب قُصيا . و أنه من ولد كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي جاء مكة من تخوم الشام و بالضبط “من قبيلة بني عذرة النصرانية  على مقربة من تبوك و التي
 هي فرع من فروع الغساسنة عملاء الروم “(تاريخ الطبري 5/255 ، السيرة الحلبية1/11ـ12)، و ذلك لأن كلابا لما مات و قصي فطيم، تزوجت أمه “فاطمة بنت سعد بن سيل من ربيعة بن حرام “(الطبقات الكبرى  ج1، باب ذكر قصي ـالبداية و النهاية ج2 باب خبر قصي و ارتجاعه ولاية البيت) فحملته معها إلى قبيلة زوجها حيث ولدت لربيعة رزاحا.و لما شب و ترعرع قصي هناك ،”وقع بينه و بين آل ربيعة شرّ.فقيل له ألا تلحق بقومك؟ و عُيّر بالغربة و كان لا يعرف لنفسه أبا غير ربيعة (سبيل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد، الإمام محمد يوسف الصالحي الشامي ج1/321، 325) .
هذا الوافد الغريب هو من سيكون محور حلقتنا المقبلة من مملكة الصعاليك ، و دمتم على محبة و ودّ

أبو قثم

حياتنا الاجتماعية 1

صور عجيبة و نادرة من المجتمعات المسلمة

أعددت لكم سلسلة عجيبة من مغـرّبات حياة المسلمين و نوادرهم الاجتماعية. أتمنى أن تنال منكم القبول و الرضى.و هذه أول حلقة اخترتها و هي من بغداد عاصمة بني العباس

حكى أبو علي الحسين بن الحجّاج ، الشاعر البغدادي ، قال:

دعاني رئيس من رؤساء بغداد إلى شراب، و كانت أوّل معرفتي به، فأحضر أطعمة محفِلة في جملتها قمحيّة ( حلوى تهيأ بالقمح المسلوق الممزوج بماء الورد)محكمة الطبخ فأكثرت منها، ثم حضر الشراب، فلما شربت أقداحا يسيرة دارت بطني و احتجت إلى الخلاء ثم احتشمت أن أقوم في أوّل المجلس عند رجل لم يتقدّم لي معه انبساط،، فكاسرت عسى أن يتقدّمني أحد بالقيام فلم يتقدّم . ثمّ حضر السّماع، و كلّما سكت المغنيّ أقبل عليّ الرّجل بالحديث و جماعة من الأدباء و الكبراء كانوا حضورا في المجلس، فلم يسعني إلا مراسلتُهم و أن أفيض معهم فيما يفيضون.و في أثناء ذلك تأخذ المغاني في الغناء فلا يسعني إلا الإنصات و الاستماع ، و أنا أقاسي الجهد و أعاني البلاء.و لم يقدّر الله عزّ و جلّ أن يقوم أحد من أهل المجلس للخلاء.كلّهم عـُصموا.

فلمّا اشتدّ بي الألم و أحسست في باطني ريّاح الخريف و في جنبي ضربات السّيوف طلبت الانصراف فقامت قيامة ربّ المنزل و الحاضرين، و أقسموا ألاّ يكون ذلك. و مالوا عليّ بالأقداح الكبار ، فكان ذلك أشقّ عليّ.فلمّا عاينت الموت قلت:. فكاسرت قليلا إلى أن غنّى مغنّ بشعر فأظهرت الطرب و التواجد ، و شربت أقداحا متوالية ثم تخادرت بعد ذلك و تساكرت و ألقيت بنفسي إلى الأرض فكلّّموني فلم أجبهم، فلم يشكّوا في أنّي سكرت و تركوني.. فبقيت كذلك شيئا يسيرا ثمّ قمت و أظهرت الحياء منهم لما فرط منّي بينهم من السّكر. ثمّ نهضت خارجا فطمّعوني الجلوس فلم أعرّج عليهم و خرجت على أنّي طافح سكران. فركبت دابتي و قدّم صاحب المنزل بين يديّ مشعلا بـيد مُشـاعِــليّ (حامل المشعل لإنارة الطريق). فلمّا أغلقوا الباب و رجعوا رأيت أنّي نشرت من قبر.فركضت الدّابَّةَ ملء فروجها، ألتمس موضعا أنزل فيه لقضاء حاجتي.فدفعت إلى خرابة أعرف عليها ربعا تسكنه القحاب، فنزلت و عدلت إلى جدار و بقي صاحب المشعل مع دابّتي ناحية، فحللت سراويلي ثم جلست فقضيت حاجتي فاسترحت بعض الراحة.

فبينما أنا كذلك إذا سطل قد نزل من طاق في الجدار الذي أنا تحته بسلسلة حتى بقي على الأرض بين يديّ ملآن ماء، فعجبت كيف تصوّر هذا الأدب البارع من أهل الموضع. فأدخلت يدي في الإناء و أخذت كفّ ماء و نضخت به موضع الأذى و أمررت يدي اليسرى عليه المرّة الأولى ثمّ الثانية . فلم أشعر إلاّ و السّطل في نصف الجدار صاعدا إلى الطّاق . فبهتّ و بقيت حائرا لا أدري ما أصنع و قد تلطخّت يدي و وركاي وصرت في صورة شنيعة . و سمعت الضّحك من الطّاق و لم أشك أنهم عرفوني بضوء المشعل، فلم أجد مفزعا إلا السراويل، فمسحت يدي في الحائط ثم في السراويل و مسحت ما بين وركي، فبقي السروال شوهة شوهاء.

ثم لففته و أدخلته في كمّي و ركبت البغلة و سقت إلى منزلي . فلم أتمالك، لسهري و معاناة الألم أوّل الليل و تمام النادرة عليّ. أنّي ألقيت السراويل عند رجل السرير و صعدت فألقيت نفسي في الفراش.

و كانت لي زوجة أم بنين تدلّ عليّ لصيانتها و ابتذالي و عفّتها و فجوري، فلمّا رأتني أخرجت السراويل من كمّي استرابت بذلك ، و لم تشكّ أنّي عملت شيئا في الطريق.فأخذته و أنا نائم ثم فتحته في ضوء السراج فوجدته على تلك الصورة فلم يختلجها شك أني نلت أمْرَدَ و تمسّحْت بسراويلي ، فجاءت إلى السرير فهتكت ستره ثم تناولت ثيابي ، و أنا لا أشعر، فمزّقتها طولا و عرضا ثم شقّت الرداء الذي عليّ و بركت على صدري و جعلت تمسح خراء السراويل في عارضي ( العارض هو صفحة الخدّ) و لحيتي و شاربي و تقول

فاستيقظت و رُمتً كلامها ، فكلّما فتحت فمي لأتكلم دسّت السراويل في فمي و حنّكتني ( أي دلكت حلقي) بخراه و قالت لي

و هي ترعد قد فارقت المعقول و تقول :

فعلمت أنها معذورة و قلت: .فصبرت حتى قضت غرضها مما أرادته بي ، فعلا و قولا. و جلستْ ناحية تبكي و تلطم وجهها و تمزّق شعرها و ثيابها، فقمت و قلت:

و حكيت لها صورة الحال و قلت لها:

و حلفت لها على ذلك حتى رضيت و صدّقتني و ندمت على ما فرط منها ، ثم قامت فسخّنت الماء و قدّمت إليّ المشط و الطّّيب، و قمت أغسل لحيتي و أتبخّر و أتعطّر، فلم أزل في هذا الشّغل إلى أن طلعت الشمس و مضت الليلة كلّها في الخراء…

إلى اللقاء في صورة أخرى من مجتمعنا

إعداد و تقديم

أبو قـــــثم

ليالي النبوة

لكل نبيّ معجزته ، و معجزة النبيّ تكون نابعة من بيئته و محيطه الاجتماعي و الثقافي .فلمّا كان السّحر سمة المجتمع و العصر الفرعوني فإن موسى قد جاء قومه بعصا تتلقف و تبطل كل ما صنعوا.فتغلّب بها على سحرهم ، و كانت هي معجزته، و التي فتح بها البحر كما يزعم القرآن. و لمّا كان الطبّ و البيطرة جدّ متقدمين في عهد عيسى فإن هذا الأخير قد جاء قومه بمعجزات طبّية أذهلتهم جميعا و وقفوا أمامها عاجزين. أما العرب ، فكلّنا يعلم عِظم ما بلغوه في علم الكلام و الفرطقة والبلاغة من الدرجات العلى ؛ فلمّا صبأ محمد و تنبّأ جاءهم بكلام أرهقهم بلاغة و أعجزهم بيانا.فكانت معجزة أحمد الكلامَ و القلقلة و الحوقلة ، و البسملة و المعوذتين والحمدلة و كل ما حواه سفر المسلمين ، القرآن.
لكن العرب في عهده (ص) لم يكونوا عرب كلام و بلاغة و فرطقة فحسب ، بل كانوا إلى جانب ذلك ،عرب نكح و نكاح و بضع و مضاجعة. لقد كانوا في منازلهم وأحيائهم وأسواقهم وغزواتهم مثل الدوابّ يتسافدون و يتراكبون و يتناكحون جهارا، ليلا و نهارا. قال عامر بن صعصعة يفتخر بفحولتهم و كثرة زناهم و فحش نكاحهم:
و منّا التيمي الذي قام أيره ثلاثين يوما ثم زادهم عشرا
بلوغ الأرب في أحوال العرب للألوسي ، باب قول الشعوبية في مناكح العرب
و بما أن المفروض هو أن يتفوق النبي على عصره و قومه فيما هم فيه مفلحون ، فقد أصبح لزاما على محمد إعجاز قومه في البضع و النطح.إلا أن المعجزات لا تأتي جزافا ، بل لا بد و أن تحتاج كل معجزة إلى أسباب من شأنها إتاحة فرصة تنزيلها من السماء…و بما أن ظروف مكة قبل الهجرة كانت ظروف مدنيةٍ و استقرار تطغى عليها الروح النصرانية و الحنفية، فإن السماء لم تسعف محمدا بمعجزة البضع و النطح إلا بعد هجرته (ص) إلى يثرب ، و تحلله من أعراف قريش ، و تمّرده على أهله و عشيرته. فاتخذ لنفسه (ص) تسعا من النساء ، يطوف عليهن ، أمام الملأ ،ليلا و نهارا.ناهيك عن الإماء و السرايا.حتى قيل فيه (ص) أعطي النبي بضع (قوة نكاح) أربعين رجلا، و أعطي كل رجل من أهل الجنة بضع ثمانين. رواه مجاهد في الجامع لعبد الرزاق :منتخب كنز العمال في سنن الأقوال و الأفعال. أما أبو سعيد الخدري فيروي أنه: أعطي رسول الله قوة يضع (نكاح)خمسة و أربعين رجلا،و أنه لم يكن يقيم عند امرأة يوما تاما ، كان يأتي هذه الساعة و يأتي هذه الساعة(نكاح الكلاب) ينتقل بينهن، كذلك اليوم ، حتى إذا كان الليل قسم لكل امرأة منهن ليلة (نفس المصدر السابق)
فهذا أبوسعيد الخدري يزيد النبي إذن خمس وحدات على الأربعين وحدة المذكورة أعلاه، على أن (الرجل) هي وحدة قياس البضع و النكاح عند العرب ، تماما كما هي (الحصان) وحدة قياس الدفع و الجر للمحركات عند السيارات.ثم يؤكد أبو سعيد أن عظيم الخلق(ص) كان لا يقيم مع امرأة يوما تاما أي ، نهارا كاملا.إنما كان (ص) يقسم نهاره عليهن ، فيظل ينتقل من امرأة إلى أخرى حتى إذا أتاه الليل عند إحداهن قسم لها تلك الليلة ، و غالبا ما تكون الليالي النبوية من نصيب الحميراء رضي الله عنها.
إلا أن النبي لم يكفه أن تتداوله الألسن و تتغامزه الأعين ، بل كلف نفسه مهمة الإدلاء بشهادته و الإشهار لمعجزته و الجهر بها و إفشائها بين البعيد و القريب ، تماما ، كما كان يفعل (ص) في عملية نشر قرآنه الكريم..فعن صفوان بن سليم أنه قال: قال النبي (ص) أعطيت قوة أربعين في البطش و الجماع…و به يساوي (ص) بين البطش و الجماع، و منه جاهدوا في الكفار و لو بالذكر.فـيضع الباطش المجرم والمجامع الزاني في نفس المنزلة من الجنة…فبشراكم الجنة أيها الناكحون المؤمنون المصدقون!!!.ثم يضيف أحمد زيني دحلان : و روى أحمد و الحاكم عن زيد بن أرقم أنه (ص) قال: إن الرجل من أهل الجنة ليعطى قوة مائة رجل في الأكل و الشرب و الجماع و الشهوة.فإذا ضربنا مائة في أربعين بلغت أربعة آلاف.(السيرة النبوية و الآثار المحمدية لمفتي السادة الشافعية بمكة المكرمة ، أحمد زيني دحلان رحمه الله، باب معجزاته(ص) ما فضله الله به على غيره ، جماعه(ص)…
الأكل و الشرب و الجماع و الشهوة!!!؟ تلك لعمري شهوات البهائم التي فضل الله بها نبيه عن سائر البشر و وعد بها البلهاء المغفلين في الجنة.فليفنسوا آناء الليل و النهار فما فاز إلا المفنسون.و لكن محمدا سيغلو في شهادته عن نفسه ليذهب حدّ الاعتراف ببرودته الجنسية التي تحدثنا عنها في مقال سادية محمد،تأكيدا على أن فحولته الطارئة (ص) ما هي إلا معجزة عظيمة جادت عليه بها السماء.فقد أخبرنا محمد بن عمر عن موسى بن إبراهيم عن أبيه ،قال : قال رسول الله (ص) كنت من أقل الناس في الجماع حتى أنزل الله علي الكفيت (الفياجرا الإلهية)، فما أريد من ساعة إلا وجدته، و هو قِدر فيها لحم.(الطبقات الكبرى ج8 ذكر ما أعطي رسول الله من القوة على الجماع.)
إلا أن ما ورد في الأحاديث لحدّ الآن من أن النبي كان يقسم نهاره دائما بين نسوته و يخصص الليل لإحداهن قد تبين للرواة و المحدثين عدم واقعيته و مجانبته البيّنة للمنطق، إذ لا يعقل أن يقسم النبي نهاره على نسوته ، فلو كان ذاك صحيحا فمتى كان يتفرغ (ص) لمؤسسة جبريل (ديوان الوحي) و متى كان يغزو (ص)، و متى كان يجمع الصدقات و يوزّعها.ثم أ ليس هو القائل و جعلنا الليل لباسا و النهار معاشا ( النبأ 10/11).فهذه جاريته و خادمته سلمى المختصة في صبّ الماء عليه لغسل مذاكيره إثر الجماع، تفنّد هذا الزّعم قائلة: طاف النّبي ليلة على نسائه التّسع اللاتي توفيّ و هنّ عنده، و كلّما خرج من عند امرأة قال: صُبّي لي غُسلا.فيغتسل قيل أن يأتي الأخرى.قلت: يا رسول الله أما يكفيك غسل واحد؟؟قال النّبي:هذا أطيب و أطهر.(الطبقات الكبرى ،ج8 ، باب ذكر ما أعطي النبي من القوة على الجماع.)
فهذه سلمى تصبّ عليه الماء و مذاكيره (ص) و سلم منشورة أمامها و تحدّثه و يحدّثها.فلله ذرك يا خاتم الأنبياء و يا سيد المرسلين..يا لحلمك يا سيدي يا صفي الله!! و يا لعظمة خلقك و كرم فعالك يا سيدي يا حبيب الله! و يا لحيائك المفرط يا خير من بعثه الله لإتمام مكارم الأخلاق.!!!عن أبي أيوب أنه قال : قال (ص) : أربع من سنن المرسلين ـ الحياء و التعطر و النكاح و السواك.ـ( الجامع الصغير للسيوطي رقم 919.).فهل يا ترى نشْر المذاكير أمام الناس يعتبر من الحياء عامة ؟ أم هو من حياء الأنبياء و الرسل خاصة؟؟؟؟؟ . و يظهر أن وظيفة صبّ الماء عليه لغسل مذاكيره (ص) كانت وظيفة شاقة و في غاية الأهمية ،الشيء الذي اقتضى وجود مناوب لسلمى في أداء هذه المهمة الخطيرة، وهوخادم الرسول الإمام أنس بن مالك.حيث يذكر عنه أنه قال : كنت أصبّ لرسول الله(ص) غسله من نسائه أجمع (الطبقات الكبرى لابن سعد باب ذكر ما أعطي رسول الله من القوة على الجماع.) فهذا الذي عرف بصبّ غسل النبي من نسائه أجمع هو من يقول عن سيده رسول الله: كان النبي يدور على نسائه في الساعة الواحدة من الليل و النهار ، و هنّ إحدى عشرة ، فقلت لأنس (يعني من يحدّثه) أ وكان يطيقه ؟؟(يعني أن المحدث رغم بلادته لا يصدق ما يسمع)قال كنا نتحدث أنه أعطي قوة ثلاثين (فاقتنع الأعرابي).(صحيح البخاري، من حديث أنس، كتاب الغسل، باب إذا جامع ثم عاد ومن دار على نسائه في غسل واحد.). وفي حديث آخر يقول الإمام العبد أنس بن مالك (ض): إنّ النبي كان يطوف على نسائه في الليلة الواحدة و له يومئذ تسع نسوة.(اللؤلؤ و المرجان فيما اتفق عليه الشيخان البخاري و مسلم رقم الحديث 179).
هؤلاء موالي الرسول و عبيده الذين يخدمونه و يسهرون على تلبية طلباته و قضاء حاجاته.فهل نصدقهم أم نصدق الصحابة الذين جعلوه يقضي النهار النبوي في النطح و البضع؟؟نعم ، فالمقربون وما أدراك ما المقربون هم الأولى بالتصديق. و هؤلاء المقربون يقولون بأنه (ص) كان يخصص ليله برمته لغرض البضع و النطح عوض إقامة الليل و التجهد و الصلاة و ترتيل القرآن التي يأمر بها البلهاء في قرآنه المجيد. و حينما انتبه الصحابة و الأغبياء من بلهاء الإيمان لهذا الشرود الغريب البادر منه (ص) و تناقلوا اللغو فيه، لجأ الله سبحانه و تعالى إلى رفع مقدار النكاح درجات فوق درجات ، حتى جعله من أرفع و أعظم العبادات التي يتقرب بها منه سبحانه و تعالى ، و جعله رحمة و ثوابا و أجرا أعظم من أجر الشهداء في سبيل الله.فقد روي يا سادة عن أنس بن مالك (ض) أنه قال: كان النبي يختلي بتسع من نسائه للعبادة …(إحياء علوم الدين للإمام أبي حامد الغزالي ، باب آداب النكاح)…فلنعم العلوم و لنعم العبادة ولنعم التقرب ، و لو أن الإمام غفر الله له لم يحدد لنا هل كانت هذه العبادة جماعية أم فردية. أما أبو سعيد الخدري الذي يذكرني بأحاديثه الأخاذة الشريفة بشيخ المضيرة فيروى عنه بدوره: أن النبي قال: إن الرجل إذا نظر إلى امرأته و نظرت إليه نظر الله إليهما رحمة.و إذا أخذ بكفها تساقطت ذنوبهما من خلال أصابعهما .. (منتخب كنز العمال في سنن الأقوال و الأفعال ، الشيخ العلامة علي المتقي، باب كتاب النكاح) .. و عن أبي ذر الغفاري فيروى أنه قال: قال النبي (ص):إن في بضع (مضاجعة) أحدكم صدقة ، قالوا: يا رسول الله، أيأتي أحدنا شهوته و يكون له فيها أجر؟؟؟( و كأني بهم يتضاحكون ، فعقولهم رغم ضآلتها و بساطتها لم تصدق ما انتهى إليها) قال النبي: أرأيتم لو وضعها في حرام أما كان عليه فيها وزر؟؟ فكذلك لو وضعها في حلال كان له أجر(إحياء علوم الدين،باب آداب النكاح)
هكذا يا سادة كانت تمرّ ليالي النبوة الحمراء، هزّ و ردح و بضع و نطح جماعي ثلثي الليل أو كله،يغفر بها الله لنبيه و أمهات المؤمنين ما تقدم من الذنوب و ما تأخر.إلا أن هذه العبادة كما وصفها لنا أهل السير والأخبار تظل مبتورة ناقصة الشروط، إذ لم يكلفوا أنفسهم غفر الله لهم عناء توضيح طقوس هذه العبادة الخالصة ،هل يصحبها خمر مثلا!!؟ و هل يتخللها شيء من الرقص و الغناء أم لا !!؟هل تتطلب الائتزار أم تتطلب العري!!!؟ فلا يعقل ، رحمكم الله، أن يجتمع للتعبد كل هذا الكمّ من البشر دون أن يكون هناك أكل و شرب و بخور و طيب و مسك و سواك!!كما أن خيمة أو كوخا يجتمع فيه تسع نسوة و رجل يركعون و يسجدون فوق السرير النبوي طول الليل لا بدّ و أن ترتفع حرارته و لا بد للمفنسين أن يتلمسوا الهواء و البرودة فيه……
و تلك ليالي النبوة نتلوها عليكم ، و سيجزي الله الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا للبابلي و إنا إليه راجعون

أبو نبي البلهاء

ليالي النبوة


لكل نبيّ معجزته ، و معجزة النبيّ تكون نابعة من بيئته و محيطه الاجتماعي و الثقافي .فلمّا كان السّحر سمة المجتمع و العصر الفرعوني فإن موسى قد جاء قومه بعصا تتلقف و تبطل كل ما صنعوا.فتغلّب بها على سحرهم ، و كانت هي معجزته، و التي فتح بها البحر كما يزعم القرآن. و لمّا كان الطبّ و البيطرة جدّ متقدمين في عهد عيسى فإن هذا الأخير قد جاء قومه بمعجزات طبّية أذهلتهم جميعا و وقفوا أمامها عاجزين. أما العرب ، فكلّنا يعلم عِظم ما بلغوه في علم الكلام و الفرطقة والبلاغة من الدرجات العلى ؛ فلمّا صبأ محمد و تنبّأ جاءهم بكلام أرهقهم بلاغة و أعجزهم بيانا.فكانت معجزة أحمد الكلامَ و القلقلة و الحوقلة ، و البسملة و المعوذتين والحمدلة و كل ما حواه سفر المسلمين ، القرآن.
لكن العرب في عهده (ص) لم يكونوا عرب كلام و بلاغة و فرطقة فحسب ، بل كانوا إلى جانب ذلك ،عرب نكح و نكاح و بضع و مضاجعة. لقد كانوا في منازلهم وأحيائهم وأسواقهم وغزواتهم مثل الدوابّ يتسافدون و يتراكبون و يتناكحون جهارا، ليلا و نهارا. قال عامر بن صعصعة يفتخر بفحولتهم و كثرة زناهم و فحش نكاحهم:
و منّا التيمي الذي قام أيره             ثلاثين يوما ثم زادهم عشرا
بلوغ الأرب في أحوال العرب للألوسي ، باب قول الشعوبية في مناكح العرب
و بما أن المفروض هو أن يتفوق النبي على عصره و قومه فيما هم فيه مفلحون ، فقد أصبح لزاما على محمد إعجاز قومه في البضع و النطح.إلا أن المعجزات لا تأتي جزافا ، بل لا بد و أن تحتاج كل معجزة إلى أسباب من شأنها إتاحة فرصة تنزيلها من السماء…و بما أن ظروف مكة قبل الهجرة كانت ظروف مدنيةٍ و استقرار تطغى عليها الروح النصرانية و الحنفية، فإن السماء لم تسعف محمدا بمعجزة البضع و النطح إلا بعد هجرته (ص) إلى يثرب ، و تحلله من أعراف قريش ، و تمّرده  على أهله و عشيرته. فاتخذ لنفسه (ص) تسعا من النساء ، يطوف عليهن ، أمام الملأ ،ليلا و نهارا.ناهيك عن الإماء و السرايا.حتى قيل فيه (ص) أعطي النبي بضع (قوة نكاح) أربعين رجلا، و أعطي كل رجل من أهل الجنة بضع ثمانين. رواه مجاهد في الجامع لعبد الرزاق :منتخب كنز العمال في سنن الأقوال و الأفعال. أما أبو سعيد الخدري  فيروي أنه: أعطي رسول الله قوة يضع (نكاح)خمسة و أربعين رجلا،و أنه لم يكن يقيم عند امرأة يوما تاما ، كان يأتي هذه الساعة و يأتي هذه الساعة(نكاح الكلاب) ينتقل بينهن، كذلك اليوم ، حتى إذا كان الليل قسم لكل امرأة منهن ليلة (نفس المصدر السابق)
فهذا أبوسعيد الخدري يزيد النبي إذن خمس وحدات على الأربعين وحدة المذكورة أعلاه، على أن (الرجل) هي وحدة قياس البضع و النكاح عند العرب ، تماما كما هي (الحصان) وحدة قياس الدفع و الجر للمحركات عند السيارات.ثم يؤكد أبو سعيد أن عظيم الخلق(ص) كان لا يقيم مع امرأة يوما تاما أي ، نهارا كاملا.إنما كان (ص) يقسم نهاره عليهن ، فيظل ينتقل من امرأة إلى أخرى حتى إذا أتاه الليل عند إحداهن قسم لها تلك الليلة ، و غالبا ما تكون الليالي النبوية من نصيب الحميراء رضي الله عنها.
إلا أن النبي لم يكفه أن تتداوله الألسن و تتغامزه الأعين ، بل كلف نفسه مهمة الإدلاء بشهادته و الإشهار لمعجزته و الجهر بها و إفشائها بين البعيد و القريب ، تماما ، كما كان يفعل (ص) في عملية نشر قرآنه الكريم..فعن صفوان بن سليم أنه قال: قال النبي (ص) أعطيت قوة أربعين في البطش و الجماع…و به يساوي (ص) بين البطش و الجماع، و منه جاهدوا في الكفار و لو بالذكر.فـيضع الباطش المجرم والمجامع الزاني في نفس المنزلة من الجنة…فبشراكم الجنة أيها الناكحون المؤمنون المصدقون!!!.ثم يضيف أحمد زيني دحلان : و روى أحمد و الحاكم عن زيد بن أرقم أنه (ص) قال: إن الرجل من أهل الجنة ليعطى قوة مائة رجل في الأكل و الشرب و الجماع و الشهوة.فإذا ضربنا مائة في أربعين بلغت أربعة آلاف.(السيرة النبوية و الآثار المحمدية لمفتي السادة الشافعية بمكة المكرمة ، أحمد زيني دحلان رحمه الله، باب معجزاته(ص) ما فضله الله به على غيره ، جماعه(ص)…
الأكل و الشرب و الجماع و الشهوة!!!؟ تلك لعمري شهوات البهائم التي فضل الله بها نبيه عن سائر البشر و وعد بها البلهاء المغفلين في الجنة.فليفنسوا آناء الليل و النهار فما فاز إلا المفنسون.و لكن محمدا سيغلو في شهادته عن نفسه ليذهب حدّ الاعتراف ببرودته الجنسية التي تحدثنا عنها في مقال سادية محمد،تأكيدا على أن فحولته الطارئة (ص) ما هي إلا معجزة عظيمة جادت عليه بها السماء.فقد أخبرنا محمد بن عمر عن موسى بن إبراهيم عن أبيه ،قال : قال رسول الله (ص) كنت من أقل الناس في الجماع حتى أنزل الله علي الكفيت (الفياجرا الإلهية)، فما أريد من ساعة إلا وجدته، و هو قِدر فيها لحم.(الطبقات الكبرى ج8 ذكر ما أعطي رسول الله من القوة على الجماع.)
إلا أن ما ورد في الأحاديث لحدّ الآن من أن النبي كان يقسم  نهاره دائما بين نسوته و يخصص الليل لإحداهن قد تبين للرواة و المحدثين عدم واقعيته و مجانبته البيّنة للمنطق، إذ لا يعقل أن يقسم النبي نهاره على نسوته ، فلو كان ذاك صحيحا فمتى كان يتفرغ (ص) لمؤسسة جبريل (ديوان الوحي) و متى كان يغزو (ص)، و متى كان يجمع الصدقات و يوزّعها.ثم أ ليس هو القائل و جعلنا الليل لباسا و النهار معاشا ( النبأ 10/11).فهذه جاريته و خادمته سلمى المختصة في صبّ الماء عليه لغسل مذاكيره إثر الجماع، تفنّد هذا الزّعم قائلة: طاف النّبي ليلة على نسائه التّسع اللاتي توفيّ و هنّ عنده، و كلّما خرج من عند امرأة قال: صُبّي لي غُسلا.فيغتسل قيل أن يأتي الأخرى.قلت: يا رسول الله أما يكفيك غسل واحد؟؟قال النّبي:هذا أطيب و أطهر.(الطبقات الكبرى ،ج8 ، باب ذكر ما أعطي النبي من القوة على الجماع.)
فهذه سلمى تصبّ عليه الماء و مذاكيره (ص) و سلم منشورة أمامها و تحدّثه و يحدّثها.فلله ذرك يا خاتم الأنبياء و يا سيد المرسلين..يا لحلمك يا سيدي يا صفي الله!! و يا لعظمة خلقك و كرم فعالك يا سيدي يا حبيب الله! و يا لحيائك المفرط يا خير من بعثه الله لإتمام مكارم الأخلاق.!!!عن أبي أيوب أنه قال : قال (ص) : أربع من سنن المرسلين ـ الحياء و التعطر و النكاح و السواك.ـ( الجامع الصغير للسيوطي رقم 919.).فهل يا ترى نشْر المذاكير أمام الناس يعتبر من الحياء عامة ؟ أم هو من حياء الأنبياء و الرسل خاصة؟؟؟؟؟ . و يظهر أن وظيفة صبّ الماء عليه لغسل مذاكيره (ص) كانت وظيفة شاقة و في غاية الأهمية ،الشيء الذي اقتضى وجود مناوب لسلمى في أداء هذه المهمة الخطيرة، وهوخادم الرسول الإمام أنس بن مالك.حيث يذكر عنه أنه قال : كنت أصبّ لرسول الله(ص) غسله من نسائه أجمع (الطبقات الكبرى لابن سعد باب ذكر ما أعطي رسول الله من القوة على الجماع.) فهذا الذي عرف بصبّ غسل النبي من نسائه أجمع هو من يقول عن سيده رسول الله: كان النبي يدور على نسائه في الساعة الواحدة من الليل و النهار ، و هنّ إحدى عشرة ، فقلت لأنس (يعني من يحدّثه) أ وكان يطيقه ؟؟(يعني أن المحدث رغم بلادته لا يصدق ما يسمع)قال كنا نتحدث أنه أعطي قوة ثلاثين (فاقتنع الأعرابي).(صحيح البخاري، من حديث أنس، كتاب الغسل، باب إذا جامع ثم عاد ومن دار على نسائه في غسل واحد.). وفي حديث آخر يقول الإمام العبد أنس بن مالك (ض): إنّ النبي كان يطوف على نسائه في الليلة الواحدة و له يومئذ تسع نسوة.(اللؤلؤ و المرجان فيما اتفق عليه الشيخان البخاري و مسلم رقم الحديث 179).
هؤلاء موالي الرسول و عبيده الذين يخدمونه و يسهرون على تلبية طلباته و قضاء حاجاته.فهل نصدقهم أم نصدق الصحابة الذين جعلوه يقضي النهار النبوي في النطح و البضع؟؟نعم ، فالمقربون وما أدراك ما المقربون هم الأولى بالتصديق. و هؤلاء المقربون يقولون بأنه (ص) كان يخصص ليله برمته لغرض البضع و النطح عوض إقامة الليل و التجهد و الصلاة و ترتيل القرآن التي يأمر بها البلهاء في قرآنه المجيد. و حينما انتبه الصحابة و الأغبياء من بلهاء الإيمان لهذا الشرود الغريب البادر منه (ص) و تناقلوا اللغو فيه، لجأ الله سبحانه و تعالى إلى رفع مقدار النكاح درجات فوق درجات ، حتى جعله من أرفع و أعظم العبادات التي يتقرب بها منه سبحانه و تعالى ، و جعله رحمة و ثوابا و أجرا أعظم من أجر الشهداء في سبيل الله.فقد روي يا سادة عن أنس بن مالك (ض) أنه قال: كان النبي يختلي بتسع من نسائه للعبادة …(إحياء علوم الدين للإمام أبي حامد الغزالي ، باب آداب النكاح)…فلنعم العلوم و لنعم العبادة ولنعم التقرب ، و لو أن الإمام غفر الله له لم يحدد لنا هل كانت هذه العبادة جماعية أم فردية. أما أبو سعيد الخدري الذي يذكرني بأحاديثه الأخاذة الشريفة بشيخ المضيرة فيروى عنه بدوره: أن النبي قال: إن الرجل إذا نظر إلى  امرأته و نظرت إليه نظر الله إليهما رحمة.و إذا أخذ بكفها تساقطت ذنوبهما من خلال أصابعهما .. (منتخب كنز العمال في سنن الأقوال و الأفعال ، الشيخ العلامة علي المتقي، باب كتاب النكاح) .. و عن أبي ذر الغفاري فيروى أنه قال: قال النبي (ص):إن في بضع (مضاجعة) أحدكم صدقة ، قالوا: يا رسول الله، أيأتي أحدنا شهوته و يكون له فيها أجر؟؟؟( و كأني بهم يتضاحكون ، فعقولهم رغم ضآلتها و بساطتها لم تصدق ما انتهى إليها) قال النبي: أرأيتم لو وضعها في حرام أما كان عليه فيها وزر؟؟ فكذلك لو وضعها في حلال كان له أجر(إحياء علوم الدين،باب آداب النكاح)  
هكذا يا سادة كانت تمرّ ليالي النبوة الحمراء، هزّ و ردح و بضع و نطح جماعي ثلثي الليل أو كله،يغفر بها الله لنبيه و أمهات المؤمنين ما تقدم من الذنوب و ما تأخر.إلا أن هذه العبادة كما وصفها لنا أهل السير والأخبار تظل مبتورة ناقصة الشروط، إذ لم يكلفوا أنفسهم غفر الله لهم عناء توضيح طقوس هذه العبادة الخالصة ،هل يصحبها خمر مثلا!!؟ و هل يتخللها شيء من الرقص و الغناء أم لا !!؟هل تتطلب الائتزار أم تتطلب العري!!!؟ فلا يعقل ، رحمكم الله، أن يجتمع للتعبد كل هذا الكمّ من البشر دون أن يكون هناك أكل و شرب و بخور و طيب و مسك و سواك!!كما أن خيمة أو كوخا يجتمع فيه تسع نسوة و رجل يركعون و يسجدون فوق السرير النبوي طول الليل لا بدّ و أن ترتفع حرارته و لا بد للمفنسين أن يتلمسوا الهواء و البرودة فيه……
و تلك ليالي النبوة نتلوها عليكم ، و سيجزي الله الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا للبابلي و إنا إليه راجعون

أبو نبي البلهاء

سادية محمد

أنا لن أقول أن محمدا لدّ خديجة أو سمّها ، و لكني سأقول أنه قد فعل بها ما هو أفدح و أمرّ.لقد نغّص حياتها و فرق بينها و بين أهلها وشتت أموالها و بدّد ثرواتها الطائلة التي استثمرها في مشروعه الإلهي، و ترك خديجة تنذب حظها في آخر أيامها.لقد كانت خديجة علما من أعلام قريش غنية من أكبر أغنياء مكة،تاجرت شمالا و جنوبا فجمعت لها الأموال و تزوجت الرجال و أنفقت على القوافل و ضاربت التجار في رؤوس الأموال.تزوجها محمد بعدما نجحت شباك المكر و النصب و التقية و النفاق التي نصبها في اصطيادها .فانقادت له العاقسة انقياد المراهقة الدلول.يقول أبو موسى الحريري مستخلصا من قراءته لسيرة النبي: أن محمدا قد وقع وقعة إلهية في مخطط القس ورقة و تدابيره ، بتنفيذٍ من خديجة سيدة نساء قريش التي وفّرت له المال و الجاه و الشرف و الجمال و الكفاية و الحنان* قس و نبي* فمحمد لدى القس أبي موسى الحريري ليس إلا مشروعا بريئا أشرف على إنجازه ورقة و مولته خديجة و رعاه أبوطالب.هكذا يسقط القس الحريري فريسة الإيمان و يتنكر للعلمية التي حاول أن يسبغها على مؤلفه قس و نبي.
فهل يعقل أن يكون الصعلوك محمد الذي درب على كل فنون الصعلكة و التمرد و اللصوصية و الغدر و الاحتيال و النصب ،لقمة سائغة تلهو بها أيادي الأقدار كما تشاء. فيشكله ورقة حسب هواه و تنفخ فيه خديجة و يتعهده أبو طالب، ليصبح محمد نبيا هكذا،و بكل بساطة!!!يا سبحان الصدف!…إن كان ما يقول القس المعاصر صحيحا فلماذا محا محمد اسم ورقة من التاريخ إذا ؟ لماذا ثار محمد على ورقة و أخرجه من الغار و فرق بينه و بين تلاميذه و استعمر هو و ميسرة و بلال و أبو بكر و عثمان الغار أضف إليهم سعدا بن العاص و الأرقم بن الأرقم؟؟لماذا كان محمد و صعاليكه يسبون و يلعنون ورقة في آخر عمره و يسلطون عليه سفهاءهم و أحداثهم حتى أشفق عليه محمد فقال لهم لا تسبوا ورقة فإني قد رأيت له بيتا في الجنة؟
محمد سيطر على ورقة و نفاه من الغار منهيا مهمته التي كلفه بها شيبة الحمد بن هاشم بن عبد مناف بن قصي المدعو عبد المطلب . فتناول محمد منه جميع ما أنجزه و كتبه و ترجمه من أناجيل معربة بلهجة قريش و ثوراة و مراسلات .فأجهز محمد على كل هذا و أحرقه كخطة أولى على طريق ادعاء النبوة.و كان مصير سيدة نساء قريش مثل نصيب ابن عمها.لقد أرهقها رهقا و حقّرها تحقيرا و جعلها عرّة بين أهل قريش تتناولها الألسن و تعير باسمها النساء بناتهن و تسبهن .لقد جعلها أتفه نساء قريش و أفقرهن و أحقرهن و أتعسهن.ماتت المسكينة و هي تقتات على الصدقات،و أبناؤها دليلون و بناتها مشردات، بعد خروج بني هاشم والمطلب من الشعب بثمانية وعشرين يوما،و كانت تبلغ من العمر خمسا و ستين عاما. يقول الحافظ عماد الدين بن كثير المشهور أنه مات قبل خديجة (والحديث عن أبي طالب) أي بثلاثة أيام. ودفنت بالحجون، ونزل في حفرتها ولها من العمر خمس وستون سنة ولم تكن الصلاة على الجنازة شرعت…..(انتهى) يعني أنهم رموها في حفرة بدون مراسيم الجنازة التي يقوم بها كل أهل مكة بجميع أطيافهم.أما الحجون فهي مقابر الحنيفيين حيث دفن عبد المطلب.و في السيرة الحلبية باب ذكر وفاة عمه أبي طالب وزوجته خديجة رضي الله تعالى عنها يذكر علي بن برهان الدين الحلبي أنه (النبي) دخل على خديجة وهي مريضة فقال لها: يا خديجة أتكرهين ما أرى منك، وقد يجعل الله في الكره خيرا؟ أشعرت أن الله قد أعلمني أنه سيزوجني»
تصوروه إذا و العاقسة على فراش الموت و هو يقول لها أشعرت أن الله قد أعلمني أنه سيزوجني..أ ليس هذا هو التنكيل ؟ أ ليس هذا هو التقتيل البطيء؟؟ و يضيف الحلبي عنه قائلا: وفي رواية «أما علمت أن الله قد زوجني معك في الجنة مريم ابنة عمران، وكلثم أخت موسى وهي التي علمت ابن عمها قارون الكيمياء، وآسية امرأة فرعون، فقالت: آلله أعلمك بهذا يا رسول الله؟ » وفي رواية «آلله فعل ذلك يا رسول الله؟ قال نعم، قالت: بالرفاء والبنين».أليس هذا هو الإذلال و الاحتقار و الطعن النفسي البليغ.يعدها بالضرائر و كلهن أكبر منها سمعة و أكبر منها شرفا.أ ليس هذا هو الإذلال بعينه. ثم أبن غابت عنه الآيات و التراتيل و المعوذات و البسملات التي يقرأها البلهاء على رؤوس المحتضرين عوض هذا التنكيد.و اسمعوا ما ذا قالت له
آلله أعلمك بهذا ؟؟ كأني بها تبتسم و هي تتوجع من آلام الموت.و هي تقول في قرارة نفسها لقد صدّق محمد أنه نبي..و لم تستطع أن تقهقه أو عساها كانت آخر ضحكة اختطفتها من بستان الحياة ضحكة مفعمة بالحسرة و الندم و خليط من الشفقة على مصير الأحمق قليل الأدب و الحياء و الأخلاق الذي لغاية آخر دقيقة من عمرها ما فتئ ينغص عليها عيشتها و حتى مماتها
و يضيف الحلبي في نفس الباب
وفي الشهر الذي ماتت فيه خديجة وهو شهر رمضان بعد موتها بأيام تزوج سودة بنت زمعة، وكانت قبله عند السكران ابن عمها، وهاجر بها إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية، ثم رجع بها إلى مكة فمات عنها، فلما انقضت عدتها تزوّجها، وأصدقها أربعمائة درهم.
ثم يضيف: وعقد على عائشة وهي بنت ست أو سبع سنين في شوّال.
السيرة الحلبية/باب ذكر وفاة عمه أبي طالب وزوجته خديجة رضي الله تعالى عنها
نعم لك أن تشكي سيدتي
فمحمد ورث الجمل بما حمل لأنه هو الوحيد الذي استغل أسهم الست خديجة في الشركة الإلهية و التي عادت بدورها إلى لصوص حزب قريش ، و كذا الأحوال تتداول بين الصعاليك و اللصوص، يوما يسرقون و يوما يُسرقون..
و كما نكّل محمد السادي الذي يتلذذ بآلام الناس بأستاذه ورقة و نكّل بزوجته خديجة فإنه سيفعل نفس الشيء و ربما أكثر مع ابنه زيد ابن محمد قبل أن يصبح ابن حارثة .فعن ابن سعد
لما انقضت عدة زينب قال النبي لزيد بن حارثة ما أجد أحدا آمن عندي منك.. ائت إلى زينب فاخطبها عليّ فانطلق زيد فأتاها وهى تخمر عجينها فلما رأته عظمت في صدري فلم استطع أن انظر إليها (حنين الزوج إلى زوجته التي رأى منها كل خير) حين عرفت أن النبي ذكرها فوليتها ظهري ونكصت (جرى) على عقبيّ وقلت يا زينب ابشري أن النبي يذكرك (يخطبك)
الطبقات الكبرى ذكر أزواج صلعم زينب بنت جحش. أساب النزول للسيوطي.

و عن انس بن مالك أن النبي قال لزيد بن حارثة اذكرها عليّ قال زيد فانطلقت فقلت لها يا زينب ابشري فان النبي يذكرك (يخطبك) فقالت ما أنا بصانعة شيئا حتى أؤامر ربي (استخير) فقامت إلى مسجدها فدخل عليها النبي بغير إذن !!.
الطبقات الكبرى لأبن سعد باب ذكر أزواج صلعم زينب بنت جحش.
فلما انقضت عدّتها أرسل زيدا إليها فقال له اذهب فاذكرها علىّ فانطلقت فلما رأيتها عظمت في صدري فقلت يا زينب ابشري أرسلني رسول الله صلعم يذكرك قالت ما أنا بصانعة شيأ حتى أؤمر ربي أي أستخيره فبينما رسول الله صلعم جالس يتحدث مع عائشة إذ نزل عليه الوحي بان الله زوجه زينب فسري عنه وهو يتبسم (النبي تبسم) وهو يقول من يذهب إلى زينب فيبشرها أن الله زوجنيها من السماء وجاء إليها رسول الله صلعم فدخل عليها بغير إذن قالت دخل علىّ وأنا مكشوفة الشعر فقلت يا رسول الله بلا خطبة ولا أشهاد قال الله المزوج وجبريل الشاهد وأنزل الله تعالى وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه .. ..
السيرة الحلبية للإمام برهان الدين الحلبي باب غزوة بحران.
هل هناك من إذلال و تحقير و استهانة أكبر من هذه؟؟محمد يطلق ابنه من زوجته ثم يبعثه ليخطبها له.كبف ستكةن نفسية هذا الرجل . هل هناك أكثر من هذا تحطيما للمعنوية و نيلا من النفس و الكرامة.سادية ما بعدها سادية . و لما أراد أن يهون على زيد من هول ما أصابه منه ؛ قال النبي صلعم دخلت الجنة فرأيت جارية حسناء فأعجبني حسنها فقلت لمن أنت قالت لزيد بن حارثة.
منتخب كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال للشيخ العلامة علي المتقي الهندي باب زيد أبن حارثة.
هكذا قُتل زيد مرتين!! و كأني به لم يكفه منه ذلك.فقد أرسله غي سرية إلى يلاد الروم و لم يعد منها.
ذاك هو نبي السادية و الإجرام

أبو نبي الحمير

نقطة نظام

حدثنا عبدة عن يحيى بن سعيد عن عراك بن مالك عن عبد الملك بن أبي بكر أن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم كانت تقول إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصبح جنبا من غير احتلام ثم يصبح صائما .

المصنف ـ عبد الله بن محمد بن أبي شيبة ـ كتاب الصيام ـ في الرجل يصبح وهوجنب يغتسل ويجزيه صومه ـ ص: 493

عن عائشة وأم سلمة قالتا: إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصبح جنبا من جماع غير احتلام في رمضان، ثم يصوم

رواه البخاري (1930) ومسلم (1109).

عن عائشة رضي الله عنها وأم سلمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصبح جنبا من جماع غير احتلام ثم يصوم . رواه البخاري ومسلم

تقول الست الحميراء و ضرتها أم سلمة أن النبي يصبح جنبا !!..و لو أننا نعرف أنه (ص) لا يطوف على نسائه إلا و العبدَ مالكَ معه يتبعه كظلّه، يحمل له الماء ليغسل مذاكيره (ص)عند الانتقال من خيمة إلى أخرى، و يحنف عليه الماء عندما ينتهي من طوافه على نسوته .إلا أننا مع ذلك، سنقبل أنه (ص) كان يصبح جنبا .على أساس أنه وما محمد إلا بشر مثلكم يأكل و يمشي في الأسواق. و عليه فما دام محمد بشرا مثلنا ،و يطوف على تسع نسوة رسميات متفق عليهن من طرف كل السير و بين جميع أهل الأخبار،كلّ ليلة…فكيف له إذن(ص) أن يحتلم بعد كل هذا الكفاف و الترف الجنسي؟؟؟ هل هذا يعني أن نسوته تسعتهن كنّ عاجزات على أن يفين لسيد الأنبياء بالغرض ، حتى ليقع له الاحتلام (ص)؟؟ سيقول المؤمنون أن الست عائشة لا تقول أن الرسول (ص) يحتلم ، بل هي تقول بغير احتلام…أي نعم.. صدقت أخي المؤمن!! و سؤالي سيكون مادام (ص) لا يحتلم و مادامت ستنا الحميراء(ض) لم ترد أن تقول لنا أن محمدا يحتلم، فما محل عبارة ـ بغيراحتلام ـ من الإعراب في هذا الحديث؟؟ و بمعنى آخر،لماذا أوردت (ض) عبارة بغيراحتلام ، إذن؟؟ أو في أي سياق جاءت هذه اللفظة إذا؟؟

أولا من غير المعقـول تقبّل فرضية أن النبي كان يحتلم و كانت عنده تسع من النساء

ثانيا لا يمكن تقبّل ورود عبارة بغير احتلام في الحديث ورودا اعتباطيا ،أومن باب الحيطة و التحسب أو أنها أدخلت على سياق الحديث . فالحديث كما نرى من الصحيح و مروي من عدة طرق

إذا بما أنه (ص) لا يمكنه الاحتلام و هو بمعية تسع نساء حليلات ، و مثلهن سريات، و مثلهن جاريات . كما أنه (ص) في هذا الوقت الذي تعرفه فيه الست الحميراء(ض) كان شيخا أكل الدهر عليه و شرب و لم يكن شابا مراهقا يناسبه الاحتلام. فإن أحداث حديث الست التي تتحدث عنها ليست أحداث العهد الذي تعرف الست فيه محمدا(ص).إنما الست في هذا الحديث تتحدث عن زمن سابق لزمن التخمة الجنسية التي عاشها محمد بالمدينة..إنها تتحدث عن زمان الحرمان الجنسي و الكبت النفسي الذي عاشه وبلاه و جربه في زيجته الأولى بخديجة بنت خويلد.لا أدري كيف استطاع محمد أن يضاجعا مرأة يرى فيها أمه. لا أستطيع أن أتصور كيف قاوم محمد عقدة الذنب التي كانت تساوره،و تجاوزها لينكح امرأة بمثابة أمه و ينجبها صفا من البنين و البنات؟؟ لكن الشيء الأكيد عندي هو أن السير و أهل الأخبار لم يبدأوا في ذكر غار حراء إلا بعد أن تزوج (ص) الست أم الصالحين. إذ أصبح لا ينزل عند أهله إلا ليتزود ثم يعود أدراجه إلى غار حراء للاعتكاف و التحنث و التعبد. فإذا كان هذا القول صحيحا، فيبقى لنا أن نعرف متىا ستطاع (ص) أن يحبل الست خديجة؟؟و هل من يعتكف و يتحنث و يزهد و ينقطع يقوم بواجباته الجنسية ؟؟؟أم أن الانقطاع و الاعتكاف هو تعويض عن هذه الحاجيات الغرائزيةالحيوانية؟ إذا كان محمد يمارس الزهد و الرهبنة و الاعتكاف فهذا يعني أنه كان ينكف عن ممارسة الجنس و أنه كان لا يحفل بهذا الإشباع و لا يعيره أدنى اهتمام.كما أنه(ص) كان في هذا الوقت شابا مراهقا ممتلئا حيوية و نشاطا.فمثله من يمكنه في مثل بيئته و نفس ظروفه الاحتلام ..فمكة التي كان ينزلها من حين لآخر، كانت تعج بالجمال الذي تجده منتشرا في كل الظلال ،زهرات مكة، عاريات يتلألأن بياضا منتشرات هنا وهناك، بينما محمد يطوف حول الكعبة مطأطأ الرأس ،ثم يروح عند الست أم الخير لتملأ جواربه خبزا يابسا و قديدا مملحا. و من هناك للغار . فلكُم أن تتخيلوا الأفلام و الشرائط التي سيستعيدها الفتى الشاب كل ليلة و يستأنس بها. و لكم أن تتخيلوا ماذا سيحدثه فيه الشوق و الحنين و الوحدة القاتلة.

نعم كان محمد يحتلم في غار حراء بل و كان (ص) يستمني إشباعا لرغبته البشرية الطبيعية.و من جهة أخرى ،و حتى لو افترضنا أن النبي كان رغم عقدة الذنب يمارس الجنس بصفة طبيعية مع أم الخير الست خديجة ، إلا أننا سنبقى نشك في أن تشبع الست أم الخيرحاجاته و تفي بأغراضه الجنسية…سيبقى فيه شيء من الظمأ يدفعه مع عادة الاختلاء إلى الاحتلام.

فمحمد إذا كان يحتلم لمَا كان(ص) متزوجا من خديجة (ض) . أما لما توفيت العاقسة ، تحررت عقد محمد النفسية ،و انفجرت مكبوتاته الجنسية، و نسي (ص) الاعتكاف ،ونبذ الغار وراءه ظهريا .ثم قال للشباب عد فعاد ، فأصبح فحل زمانه و زير قبيلته ،وصارت نساء العالمين له سرايا و خليلات

عن هذا العصر الجديد نجد الست الحميراء مرة أخرى مستعدة لتكون أكبرالشاهدين

عن عائشة قالت : كان النبي يقبل بعض أزواجه وهو صائم ثم ضحكت.

عن عائشة قالت : أهوى إليّ النبي ليقبلني فقلت إني صائمة قال وأنا صائم ثم أهوى إليّ فقبلني.

عن عائشة قالت : إن النبي كان يقبلها وهو صائم ويمص لسانها.

عن عائشة قالت : تناولني النبي (آه لو شرحت لنا يا أم المؤمنين كيف تناولك النبي) فقلت إني صائمة فقال وأنا صائم..

عن عائشة بنت طلحة عن عائشة أن النبي (ص) كان يباشر وهو صائم ثم يجعل بينه وبينها ثوبا يعني الفرج (و لماذا يجعل بينه و بينها الثوب ؟ الجواب أدناه) مسند الإمام أحمد بن حنبل باب مسند عائشة

عن عائشة رضي الله عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل وهوصائم ويباشر وهو صائم ولكنه أملككم لإربه . رواه البخاري ومسلم

في عهد عائشة أصبح محمد بركانا جنسيا ثائرا،لا يهدأ و لا يرتاح ، ولا يحفل بصلاة و لا صوم.بل مثله مثل البهيمة كلما مرت به أنثى تراه يهيج . و هذا حال الأعراب جميعا. فهذا مثلا أمير المؤمنين عمر الذي أجرى الله القرآن و العدل على لسانه وسيفه يقول لأمير المؤمنين علي كرم الله وجهه ،مدينةِ العلم و كهفِ أسرار سيد الخلق أجمعين

عن سعيد بن المسيب قال خرج عمر بن الخطاب على أصحابه فقال أفتوني في شئ صنعته اليوم ..فقالوا: ما هو يا أمير المؤمنين ..قال مرت بي جارية فأعجبتني فوقعت عليها وأنا صائم فعظم على القوم(لماذا ؟).. وعلي ابن أبي طالب ساكت… فقال: ما تقول يا ابن أبي طالب.. فقال: جئت حلالا، ويومٌ مكانَ يوم. فقال عمر: أنت خيرهم فتوى.

منتخب كنز العمال في سنن الأفعال والأقوال للشيخ العلامة علي المتقي الهندي.باب المبيح والمفسد. الطبقات الكبرى لابن سعد باب ذكر من كان يفتي بالمدينة ويقتدى به من أصحابه (ص)

فليس محمد وحده من كان يأتي النساء و هو صائم بل تلك كانت عادة أمراء المؤمنين وآبائهم وأمهاتهم.ألم تقـل (ض) للنبي إني صائم؟ و لكن ما معنى أن تكون أم المؤمنين صائمة و المذاكير النبوية يأكلها الحنين طول النهار!!؟لا ، عيب. فالصيام لايبطل إلا بخروج المني ، أما مقدمات الجماع فهي مكروهة بمعنى محرمة على من لا يريد صيام شهرين متتابعين و لا يستطيع تحرير رقبة و لا إطعام ستين ذي مسغبة و متربة. أما إذا كان من الذين يستطيعون إلى ذلك سبيلا حلّ له النكاح في رمضان و في غيره

إلا أننا هنا لسنا في الحديث عن رمضان و لا عن شروطه إنما نحن بصدد فهم ما معنى ما قالته الست أم المؤمنين من أن النبي كان يباشرها و يصبح صائما..! لماذا يا أم المؤمنين؟؟ فتجيب أنه كان أملككم إربه. فما معنى ـ أملككم إربه ـ هذه التي تسمح للنبي أن يباشر و لا يفسد صيامه.فالإرب أو الأرب هو إما الحاجة أو العضو.و أملككم لأربه تعني أملككم لعضوه و لحاجته.فهل هذا يعني أن محمدا كان يتحكم في عملية انتصاب هنه ؟ أوأنه كان يقول لمذاكيره اقذفي ثم تقذف !!أو لا تقذفي فتكف المذاكير النبوية عن السيلان؟؟؟؟و ما محمد إلا بشر مثلكم…لا تنتصب مذاكيره إلا كما تنتصب مذاكيركم…و لايقذف منيه إلا كما تقذفون منبكم، فما معنى إذا أنه كان أملكنا لإربه؟؟؟؟

يقول لسان العرب الإرب و الأربه له تأويلان: أَحدهما أَنه الحاجةُ،والثاني أَرادت به العُضْوَ، وعَنَتْ به من الأَعْضاءِ الذكَر خاصة وقوله في حديث الـمُخَنَّثِ: كانوا يَعُدُّونَه من غَيْرِ أُولي الإِرْبةِ أَي النِّكاحِ . فالإربة و الإرب و الأرب هو النكاح إذن. و أملككم لإربه أملككم لنكاحه و ألجمكم لذكره. و مقدمات النكاح كما قلنا لاتبطل الصيام إنما هي مكروهة أما خروج المني فهو المبطل للصوم، و عليه ف ـ أملككم لإربه ـ التي تسمح لمحمد بممارسة الجنس رغم الصوم، هي عدم إخراج المني. أملككم لأربه تعني أنه(ص) كان لا يقذف منيا ، بل كان عنينا لا يسيل من قلمه إلا ماء ساخن خال من الحيوانات المنوية.و هذا ما يفسر ظاهرة عدم إنجابه (ص) من صفّ من النساء ، و هذا ما يعطي معنى لحادث الإفك ،و أسباب نزول الحجاب، و تحريم الزواج على أمهات المؤمنين،لئلا يلدن بعده(ص) و تتلطخ صورته و سمعته في التاريخ،(ص،و هذا ما يعطي مصداقية لشكوك الشيعة في شأن ولاداته المزعومة مع الست أم الخير.الرسول المسكين ،اليتيم المقهور الذي عاش كل ألوان المرض و الجوع و الحرمان، كان لكل هذا تأثير على معنوياته الجنسية و قدراته النفسية.

فلم يكن (ص) أملكنا إربا بل كان أفقدنا إربا و أفقرنا حاجة.فلله ذرك با جبيبهم كم منت تعاني و كم قاسيت

و آخر ما نختم به نقطة النظام هذه هو التساؤل عن إرب عائشة ماذا فعل به محمد و زب محمد؟

هل هي الأخرى كان لها إرب ،أم لا؟؟ و هل هي الأخرى كانت أحكم النساء إربا؟؟؟أم أن إربها كان شيئا ثانويا لا يبطل و لا يجيز صوما و لا صلاة؟؟

دمتم بألف سلام أحبتي المؤمنين و الملحدين و إلى نقطة نظام أخرى مع سيد المرسلين

أبو نبي البلهاء

نقطة نظام


حدثنا عبدة عن يحيى بن سعيد عن عراك بن مالك عن عبد الملك بن أبي بكر أن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم كانت تقول إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصبح جنبا من غير احتلام ثم يصبح صائما .
المصنف ـ عبد الله بن محمد بن أبي شيبة ـ كتاب الصيام ـ في الرجل يصبح وهوجنب يغتسل ويجزيه صومه ـ ص: 493
عن عائشة وأم سلمة قالتا: إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم  ليصبح جنبا من جماع غير احتلام في رمضان، ثم يصوم
رواه البخاري (1930) ومسلم (1109).
عن عائشة رضي الله عنها وأم سلمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصبح جنبا من جماع غير احتلام ثم يصوم . رواه البخاري ومسلم
تقول الست الحميراء و ضرتها أم سلمة أن النبي يصبح جنبا !!..و لو أننا نعرف أنه (ص) لا يطوف على نسائه إلا و العبدَ مالكَ معه يتبعه كظلّه، يحمل له الماء ليغسل مذاكيره (ص)عند الانتقال من خيمة إلى أخرى، و يحنف عليه الماء عندما ينتهي من طوافه على نسوته .إلا أننا مع ذلك، سنقبل أنه (ص) كان يصبح جنبا .على أساس أنه وما محمد إلا بشر مثلكم يأكل و يمشي في الأسواق. و عليه فما دام محمد بشرا مثلنا ،و يطوف على تسع نسوة  رسميات متفق عليهن من طرف كل السير و بين جميع أهل الأخبار،كلّ ليلة…فكيف له إذن(ص) أن يحتلم بعد كل هذا الكفاف و الترف الجنسي؟؟؟ هل هذا يعني أن نسوته تسعتهن كنّ عاجزات على أن يفين لسيد الأنبياء بالغرض ، حتى ليقع له الاحتلام (ص)؟؟ سيقول المؤمنون أن الست عائشة لا تقول أن الرسول (ص) يحتلم ، بل هي تقول بغير احتلام…أي نعم.. صدقت أخي المؤمن!! و سؤالي سيكون مادام (ص) لا يحتلم و مادامت ستنا الحميراء(ض) لم ترد أن تقول لنا أن محمدا يحتلم، فما محل عبارة ـ بغيراحتلام ـ من الإعراب في هذا الحديث؟؟ و بمعنى آخر،لماذا أوردت (ض) عبارة بغيراحتلام ، إذن؟؟ أو في أي سياق جاءت هذه اللفظة إذا؟؟
أولا من غير المعقـول تقبّل فرضية  أن النبي كان يحتلم و كانت عنده تسع من النساء
ثانيا لا يمكن تقبّل ورود عبارة بغير احتلام في الحديث ورودا اعتباطيا ،أومن باب الحيطة و التحسب أو أنها أدخلت على سياق الحديث . فالحديث كما نرى من الصحيح و مروي من عدة طرق
إذا بما أنه (ص) لا يمكنه الاحتلام و هو بمعية تسع نساء حليلات ، و مثلهن سريات، و مثلهن جاريات . كما أنه (ص) في هذا الوقت الذي تعرفه فيه الست الحميراء(ض) كان شيخا أكل الدهر عليه و شرب و لم يكن شابا مراهقا يناسبه الاحتلام. فإن أحداث حديث الست التي تتحدث عنها ليست أحداث العهد الذي تعرف الست فيه محمدا(ص).إنما الست في هذا الحديث تتحدث عن زمن سابق لزمن التخمة الجنسية التي عاشها محمد بالمدينة..إنها تتحدث عن زمان الحرمان الجنسي و الكبت النفسي الذي عاشه وبلاه و جربه في زيجته الأولى بخديجة بنت خويلد.لا أدري كيف استطاع محمد أن يضاجعا مرأة يرى فيها أمه. لا أستطيع أن أتصور كيف قاوم  محمد عقدة الذنب التي كانت تساوره،و تجاوزها لينكح امرأة بمثابة أمه و ينجبها صفا من البنين و البنات؟؟ لكن الشيء الأكيد عندي هو أن السير و أهل الأخبار لم يبدأوا في ذكر غار حراء إلا بعد أن تزوج (ص) الست أم الصالحين. إذ أصبح لا ينزل عند أهله إلا ليتزود ثم يعود أدراجه إلى غار حراء للاعتكاف و التحنث و التعبد. فإذا كان هذا القول صحيحا، فيبقى لنا أن نعرف متىا ستطاع (ص) أن يحبل الست خديجة؟؟و هل من يعتكف و يتحنث و يزهد و ينقطع يقوم بواجباته الجنسية ؟؟؟أم أن الانقطاع و الاعتكاف هو تعويض عن هذه الحاجيات الغرائزيةالحيوانية؟ إذا كان محمد يمارس الزهد و الرهبنة و الاعتكاف فهذا يعني أنه كان ينكف عن ممارسة الجنس و أنه كان لا يحفل بهذا الإشباع و لا يعيره أدنى اهتمام.كما أنه(ص) كان في هذا الوقت شابا مراهقا ممتلئا حيوية و نشاطا.فمثله من يمكنه في مثل بيئته و نفس ظروفه الاحتلام ..فمكة التي كان ينزلها من حين لآخر، كانت تعج بالجمال الذي تجده منتشرا في كل الظلال ،زهرات مكة، عاريات يتلألأن بياضا منتشرات هنا وهناك، بينما محمد يطوف حول الكعبة مطأطأ الرأس ،ثم يروح عند الست أم الخير لتملأ جواربه خبزا يابسا و قديدا مملحا. و من هناك للغار . فلكُم أن تتخيلوا الأفلام و الشرائط التي سيستعيدها الفتى الشاب كل ليلة و يستأنس بها. و لكم أن تتخيلوا ماذا سيحدثه فيه الشوق و الحنين و الوحدة القاتلة.
نعم كان محمد يحتلم في غار حراء بل و كان (ص) يستمني إشباعا لرغبته البشرية الطبيعية.و من جهة أخرى ،و حتى لو افترضنا أن النبي كان رغم عقدة الذنب يمارس الجنس بصفة طبيعية مع أم الخير الست خديجة ، إلا أننا سنبقى نشك في أن تشبع الست أم الخيرحاجاته و تفي بأغراضه الجنسية…سيبقى فيه شيء من الظمأ  يدفعه مع عادة الاختلاء إلى الاحتلام.
فمحمد إذا كان يحتلم لمَا كان(ص) متزوجا من خديجة (ض) . أما لما توفيت العاقسة ، تحررت عقد محمد النفسية ،و انفجرت مكبوتاته الجنسية، و نسي (ص) الاعتكاف ،ونبذ الغار وراءه ظهريا .ثم قال للشباب عد فعاد ، فأصبح فحل زمانه و زير قبيلته ،وصارت نساء العالمين له سرايا و خليلات
عن هذا العصر الجديد نجد الست الحميراء مرة أخرى مستعدة لتكون أكبرالشاهدين
عن عائشة قالت : كان النبي يقبل بعض أزواجه وهو صائم ثم ضحكت.
عن عائشة قالت : أهوى إليّ النبي ليقبلني فقلت إني صائمة قال وأنا صائم ثم أهوى إليّ فقبلني.
عن عائشة قالت : إن النبي كان يقبلها وهو صائم ويمص لسانها.
عن عائشة قالت : تناولني النبي (آه لو شرحت لنا يا أم المؤمنين كيف تناولك النبي) فقلت إني صائمة فقال وأنا صائم..
عن عائشة بنت طلحة عن عائشة أن النبي (ص) كان يباشر وهو صائم ثم يجعل بينه وبينها ثوبا يعني الفرج (و لماذا يجعل بينه و بينها الثوب ؟ الجواب أدناه) مسند الإمام أحمد بن حنبل باب مسند عائشة
عن عائشة رضي الله عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل وهوصائم ويباشر وهو صائم ولكنه أملككم لإربه . رواه البخاري ومسلم
في عهد عائشة أصبح محمد بركانا جنسيا ثائرا،لا يهدأ و لا يرتاح ، ولا يحفل بصلاة و لا صوم.بل مثله مثل البهيمة كلما مرت به أنثى تراه يهيج . و هذا حال الأعراب جميعا. فهذا مثلا أمير المؤمنين عمر الذي أجرى الله القرآن و العدل على لسانه وسيفه يقول لأمير المؤمنين علي كرم الله وجهه ،مدينةِ العلم و كهفِ أسرار سيد الخلق أجمعين
عن سعيد بن المسيب قال خرج عمر بن الخطاب على أصحابه فقال أفتوني في شئ صنعته اليوم ..فقالوا: ما هو يا أمير المؤمنين ..قال  مرت بي جارية فأعجبتني فوقعت عليها وأنا صائم فعظم على القوم(لماذا ؟).. وعلي ابن أبي طالب  ساكت… فقال:  ما تقول يا ابن أبي طالب.. فقال: جئت حلالا، ويومٌ مكانَ يوم. فقال عمر:  أنت خيرهم فتوى.
منتخب كنز العمال في سنن الأفعال والأقوال للشيخ العلامة علي المتقي الهندي.باب المبيح والمفسد. الطبقات الكبرى لابن سعد باب ذكر من كان يفتي بالمدينة ويقتدى به من أصحابه (ص)
فليس محمد وحده من كان يأتي النساء و هو صائم بل تلك كانت عادة أمراء المؤمنين وآبائهم وأمهاتهم.ألم تقـل (ض) للنبي إني صائم؟ و لكن ما معنى أن تكون أم المؤمنين صائمة و المذاكير النبوية يأكلها الحنين طول النهار!!؟لا ، عيب. فالصيام لايبطل إلا بخروج المني ، أما مقدمات الجماع فهي مكروهة بمعنى محرمة على من لا يريد صيام شهرين متتابعين و لا يستطيع تحرير رقبة و لا إطعام ستين ذي مسغبة و متربة. أما إذا كان من الذين يستطيعون إلى ذلك سبيلا حلّ له النكاح في رمضان و في غيره
إلا أننا هنا لسنا في الحديث عن رمضان و لا عن شروطه إنما نحن بصدد فهم ما معنى ما قالته الست أم المؤمنين من أن النبي كان يباشرها و يصبح صائما..! لماذا يا أم المؤمنين؟؟ فتجيب أنه كان أملككم إربه. فما معنى ـ أملككم إربه ـ هذه التي تسمح للنبي أن يباشر و لا يفسد صيامه.فالإرب أو الأرب هو إما الحاجة أو العضو.و أملككم لأربه تعني أملككم لعضوه و لحاجته.فهل هذا يعني أن محمدا كان يتحكم في عملية انتصاب هنه ؟ أوأنه كان يقول لمذاكيره اقذفي ثم تقذف !!أو لا تقذفي فتكف المذاكير النبوية عن السيلان؟؟؟؟و ما محمد إلا بشر مثلكم…لا تنتصب مذاكيره إلا كما تنتصب مذاكيركم…و لايقذف منيه إلا كما تقذفون منبكم، فما معنى إذا أنه كان أملكنا لإربه؟؟؟؟
يقول لسان العرب الإرب و الأربه له تأويلان: أَحدهما أَنه الحاجةُ،والثاني أَرادت به العُضْوَ، وعَنَتْ به من الأَعْضاءِ الذكَر خاصة وقوله في حديث الـمُخَنَّثِ: كانوا يَعُدُّونَه من غَيْرِ أُولي الإِرْبةِ أَي النِّكاحِ . فالإربة و الإرب  و الأرب هو النكاح إذن. و أملككم لإربه أملككم لنكاحه و ألجمكم لذكره. و مقدمات النكاح كما قلنا لاتبطل الصيام إنما هي مكروهة أما خروج المني فهو المبطل للصوم، و عليه ف ـ أملككم لإربه ـ التي تسمح لمحمد بممارسة الجنس رغم الصوم، هي عدم إخراج المني. أملككم لأربه تعني أنه(ص) كان لا يقذف منيا ، بل كان عنينا لا يسيل من قلمه إلا ماء ساخن خال من الحيوانات المنوية.و هذا ما يفسر ظاهرة عدم إنجابه (ص) من صفّ من النساء ، و هذا ما يعطي معنى لحادث الإفك ،و أسباب نزول الحجاب، و تحريم الزواج على أمهات المؤمنين،لئلا يلدن بعده(ص) و تتلطخ صورته و سمعته في التاريخ،(ص،و هذا ما يعطي مصداقية لشكوك الشيعة في شأن ولاداته المزعومة مع الست أم الخير.الرسول المسكين ،اليتيم المقهور الذي عاش كل ألوان المرض و الجوع و الحرمان، كان لكل هذا تأثير على معنوياته الجنسية  و قدراته النفسية.
فلم يكن (ص) أملكنا إربا بل كان  أفقدنا إربا و أفقرنا حاجة.فلله ذرك با جبيبهم كم منت تعاني و كم قاسيت
و آخر ما نختم به نقطة النظام هذه هو التساؤل عن إرب عائشة ماذا فعل به محمد و زب محمد؟
هل هي الأخرى كان لها إرب ،أم لا؟؟ و هل هي الأخرى كانت أحكم النساء إربا؟؟؟أم أن إربها كان شيئا ثانويا لا يبطل و لا يجيز صوما و لا صلاة؟؟
دمتم بألف سلام أحبتي المؤمنين و الملحدين و إلى نقطة نظام أخرى مع سيد المرسلين
أبو نبي البلهاء
تابع

Get every new post delivered to your Inbox.

Join 93 other followers